آلاف الليبيين يفرون إلى تونس هرباً من الأوضاع الأمنية

تونس
D8A6CEA0-1993-437F-8736-75AB58052F84
وليد التليلي
صحافي تونسي. مدير مكتب تونس لموقع وصحيفة "العربي الجديد".
30 يوليو 2014
E73EB29B-7E91-4DD1-8519-AC4440E8F2B0
+ الخط -

يبدو أن المخاوف التي عبر عنها اجتماع خلية الأزمة للحكومة التونسية، الذي جرى قبل أيام قليلة، تجاه الوضع في ليبيا، كانت في محلها، على خلفية التدهور الخطير الذي شهدته العاصمة طرابلس، ما دفع بالآلاف من الليبيين والأجانب إلى التدفق عبر معبر رأس جدير الحدودي.

وشهد المعبر، اعتباراً من يوم الأحد الماضي، تدفق عدد كبير من الأسر الليبية، باستخدام عدد كبير من السيارات، قدرت بحوالي أربعة آلاف، ما يعني أن عدد الأشخاص الذين عبروا إلى تونس يقارب 8 آلاف على الأقل. وقالت مصادر في الجمارك التونسية من راس جدير، لـ"العربي الجديد"، إن التدفق يتواصل بأعداد كبيرة، حتى يوم الثلاثاء.

وأوضح المسؤول في "الهلال الأحمر" التونسي، الدكتور طاهر الشنيتي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الأيام الثلاثة الأخيرة شهدت وصول الآلاف إلى المعبر بنفس الوتيرة، أي بمعدل ثمانية آلاف شخص، وأضاف أن "عدداً من سيارات الإسعاف تصل بمعدل عشرين سيارة يومياً، لتتوجه إلى المستشفيات التونسية، وهو عدد مرتفع نسبياً مقارنة بالأيام العادية".

وإضافة إلى التونسيين، العائدين إلى بلدهم، والليبيين، شهد المعبر وصول عدد كبير من الكوادر الديبلوماسية الأجنبية، والعاملين الأجانب في شركات ليبية، ويبدو أن العدد مرشح للتزايد خلال الأيام المقبلة، جراء إعلان عدة دول أوروبية عن إجلاء موظفيها في السفارات، ورعاياها العاملين في ليبيا.


ثمانية آلاف ليبي يدخلون تونس منذ الأحد الماضي فضلاً عن كوادر ديبلوماسية وعمال أجانب

وطلبت الفليبين من مواطنيها مغادرة ليبيا، ما يعني خروج ثلاثة آلاف على الأقل من مواطنيها الذين يعمل أغلبهم في قطاع الصحة، ما سيزيد من تدهور وضع الخدمات الصحية في الوقت الذي تحتاج فيه ليبيا إلى دعم قدرات مستشفياتها، جراء تزايد عدد جرحى الاشتباكات.

وتبدو تونس المنفذ الوحيد أمام المغادرين، أو اللاجئين المحتملين، الأمر الذي ينذر بصعوبات حقيقية لا يبدو أن تونس مستعدة لها، أو قادرة موضوعياً على تحملها.

ويعتبر الدكتور الشنيتي ألا شيء يثبت أن الليبيين القادمين إلى تونس يشكلون موجة نزوح، أو هجرة كبيرة، لا سيما أن أيام العيد تشهد عادة زيارات عائلية بين البلدين، مذكراً بأن بلاده تعودت أن تستقبل أكثر من مليون ليبي في هذه الفترة، ناهيك عن الوضع الأمني السيئ، على حد قوله.

عل صعيد متصل، تزايدت حركة النزوح الداخلي بين المدن الليبية، وفقاً لمعلومات حصل عليها الهلال الأحمر التونسي من منظمات موجودة في ليبيا.

وفي هذا الصدد، يقول الشنيتي إن منظمته تعمل على التنسيق مع المنظمات الدولية لمواجهة كل السيناريوهات المحتملة، وإنهم أعدوا خططاً لمواجهة أية طوارئ، نافياً أن يكون هناك من طلب اللجوء أو الإغاثة، حتى الآن.

ويؤكد الشنيتي على أنه لن تكون هناك موجة لجوء شبيهة بسيناريو 2011، حين اندلعت الثورة الليبية، نظراً لكون العمالة الأجنبية في ليبيا تناقصت كثيراً في السنوات الاخيرة، وفي حال تدفق أعداد كبيرة من الليبيين على تونس لن يتم إيواؤهم في مخيمات، ولكن عبر أبنية كبيرة في الجنوب التونسي، يمكن تجهيزها وإعدادها بسرعة.

ذات صلة

الصورة
عناصر من قوات الامن الليبية في طرابلس 26 أغسطس 2024 (محمود تركية/فرانس برس)

سياسة

قُتل عبد الرحمن ميلاد المعروف بـ"البيدجا" في مدينة الزاوية الليبية، غرب طرابلس، على يد مسلحين مجهولين، وهو مطلوب دولياً وأحد قادة المجموعات المسلحة.
الصورة
يشاركون في أحد النشاطات (حسين بيضون)

مجتمع

يساهم الدعم النفسي والأنشطة الترفيهية التي تقيمها جمعيات للأطفال النازحين في جنوب لبنان في تخفيف الضغوط، رغم اشتياقهم إلى بيوتهم وقراهم.
الصورة
مسيرة احتجاجية في تونس للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، 25 يوليو 2024 (العربي الجديد)

سياسة

طالبت عائلات المعتقلين السياسيين في تونس بإطلاق سراحهم بعد مضي سنة ونصف سنة على سجنهم، وذلك خلال مسيرة احتجاجية انطلقت وسط العاصمة.
الصورة
مقبرة جماعية في منطقة الشويريف بطرابلس، 22 مارس 2024 (الأناضول)

مجتمع

أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الثلاثاء، أن مكتبه يتابع تقارير عن اكتشاف مقبرة جماعية في الصحراء على الحدود الليبية التونسية.
المساهمون