الأردن يقر برنامجاً لتدريب العشائر العراقية

بغداد

صفاء عبد الحميد

avata
صفاء عبد الحميد
23 ديسمبر 2014
7831EAF8-1115-463E-8A38-197AA9A09436
+ الخط -

 يبدو أنّ الدول العربية بدأت تتفاعل مع أزمة العشائر العراقية، التي تعرضت لحملة إعدامات وقتل وتشريد من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية"، قابلها إهمال حكومي وتجاهل للمطالبات بتسليحهم، وفي هذا السياق أعلنت الأردن عزمها تقديم الدعم للعشائر السنية في العراق.

وقال مصدر سياسي مطلع لـ"العربي الجديد"، إنّ "الأردن أقرت برنامج تدريب للعشائر العراقية يستمر لستة أشهر لتدريب 12 ألف مسلح من أبناء العشائر كوجبة أولى". وأضاف أنّ "التدريب سيكون في الكلية الحربية الأردنية الأولى، وقاعدة عسكرية في محافظة معان، ومعسكر آخر بالمفرق. وسيشمل عشائر محافظة الأنبار بشكل عام والمناطق القريبة من الأردن مثل الرطبة والقائم والعبيدي والكيلو 160 والخسفة"، لافتاً إلى أنّ "حكومة العبادي وافقت على هذا الإجراء".

من جهته، رأى الخبير الأمني واثق العبيدي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "خطوة الأردن هي خطوة جيدة وستسهم بإنقاذ العشائر من سطوة داعش، كما سيقومون بالتالي هم بالقضاء على داعش وإبعاد خطره".

وأضاف العبيدي أن "الأردن تسعى من خلال تدريب ودعم العشائر السنية لتأمين نفسها"، مضيفاً أنّ "هذه الخطوة ستؤمّن حدود الأردن مع العراق، وتمنع المليشيات الشيعية الموالية لإيران المتواجدة حالياً في الأنبار من التوغّل في حدودها، وأن تكون على مقربة من الحدود الأردنية بشكل يهدد أمنها الوطني".

وأشار إلى أنّ "الأمر بالنتيجة أيضاً سيكون له أثر إيجابي بالنسبة للمحافظات الخاضعة لسيطرة داعش".

من جهته، قال القيادي في تحالف القوى العراقية محمد الخالدي لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذه الخطوة ضرورية جداً لأن الأرض العراقية لا يحررها إلا أبناء المنطقة".

وأضاف "هناك مصالح مشتركة مع الدول العربية، وحتى لو كان الموضوع فيه مصلحة للأردن، سيكون بالتالي يصب بصالح العراق، خصوصاً أنّ العشائر العراقية بحاجة ماسّة للتسليح ولديها خبرة في القتال، وتجربتها في دحر تنظيم القاعدة سابقاً ليست بعيدة". وأشار إلى أنّ "الأمن تكاملي بين الدول المتجاورة".

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قد ألمح في كلمة له خلال لقائه بعدد من شيوخ عشائر البادية الجنوبية الأردنية، إلى ضرورة دعم العشائر في محافظة الأنبار ومساندتها في التصدي للجماعات الإرهابية.

وترتبط عشائر الأنبار بعلاقات تاريخية قديمة مع العشائر الأردنية وصلات قرابة ومصاهرة، فضلاً عن علاقاتها الاجتماعية والسياسية المتبادلة.

في غضون ذلك، حمّل مسؤول عراقي، حكومة بغداد "مسؤولية عدم إقرار قانون الحرس الوطني، الأمر الذي دفع الدول لدعم العشائر في العراق".

وقال عضو لجنة الأمن البرلمانية، حسن جهاد لـ"العربي الجديد"، إنّه "من المفترض على الحكومة أن تشرع بتطبيق قانون الحرس الوطني، لأن الواقع الأمني الذي يعيشه العراق يستوجب الإسراع بتنفيذه".

وأشار إلى أنّ "الدعم الأردني للعشائر مرحب به، لكنّه جاء نتيجة تقصير وإهمال الحكومة لتلك العشائر وتركتها تواجه داعش بلا سلاح"، مضيفاً أنّ "التسليح لو كان من قبل الحكومة العراقية ووفقاً لقانون الحرس الوطني لكان يصب بصالح البلد أمنياً وسياسياً".

وأكّد أنّ "دعم الدول العربية للعشائر السنية يقابله دعم إيران للمليشيات الشيعية، قد يؤدي مستقبلاً إلى صراعات طائفية في البلد تجرّه إلى ما لا يحمد عقباه".

داعياً الحكومة إلى "رسم سياسات مستقبلية تقوم على كسب مكونات الشعب ودمجهم بالحرس الوطني، وفقاً للضوابط المحددة، وعدم ترك العشائر السنية تواجه مصيرها بنفسها".

وأعلنت الأردن أنّها ستقدم دعماً غير محدود إلى عشائر العراق السنية لمواجهة الجماعات المتطرفة، وفي مقدمتها "داعش".

ذات صلة

الصورة
تشييع جثمان الشهيد ماهر الجازي في معان، 17 9 2024 (العربي الجديد)

سياسة

شارك آلاف الأردنيين في محافظة معان جنوبي الأردن، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بمراسم تشييع الشهيد ماهر الجازي منفذ عملية معبر الكرامة، في وقت سابق هذا الشهر.
الصورة
من موقع عملية إطلاق النار على معبر الكرامة / 8 سبتمبر 2024 (إكس)

سياسة

قتل ثلاثة إسرائيليين، اليوم الأحد، بعملية إطلاق نار نفذها سائق شاحنة أردني على معبر الكرامة الحدودي مع الأردن، شرقي الضفة الغربية.
الصورة
تظاهرة في عمان دعماً لغزة 9 أغسطس 2024 (العربي الجديد)

سياسة

شارك المئات في الأردن في مسيرة انطلقت بعد صلاة المغرب، الجمعة، من أمام المسجد الحسيني بوسط العاصمة عمان، تحت شعار "اغتيالات قادة المقاومة، وقود معركة التحرير".
الصورة
تعرض عدد من الحجاج لضربات شمس أو جلطات دماغية بسبب ارتفاع الحرارة والتعب 16 يونيو 2024 (فرانس برس)

مجتمع

تسبّبت وفاة وفقدان عشرات من حجاج الأردن بمكة المكرمة في حزن وغضب وجدل واسع على منصّات التواصل الاجتماعي وفي الرأي العام الأردني.
المساهمون