فلسطينيون يتحدون "الأسرلة" ويقيمون معرضاً للكتاب بجامعة "تل أبيب"

يافا

رامي صايغ

avata
رامي صايغ
31 مايو 2018
FBE690CD-67D0-4459-A9A5-9EE12A9ADEA5
+ الخط -
رغم محاولات طمس الهويّة العربيّة والفلسطينيّة التي يعيشها يوميًا الفلسطينيّون في بلادهم تحت الحكم الإسرائيليّ في داخل الخط الأخضر، ما زال العديد منهم يحيي هذه الهويّة ويأبى النسيان والأسرلة المتعمّدة من قبل الاحتلال. 


وإحدى هذه الأمثلة هي إحياء المناسبات الوطنيّة للشعب الفلسطينيّ من قبل طلاب جامعة تل أبيب العرب وبشكل خاص أبناء الحركة الوطنيّة منهم، الذين يقيمون على مدار السنة الدراسيّة الأكاديميّة عدّة نشاطات وطنيّة وفنيّة وثقافيّة. الأخيرة هي تنظيم معرض الكتاب العربيّ لمدة ثلاثة أيام في ساحة الجامعة، وذلك للسنة الخامسة على التوالي وللمرة الثامنة في تاريخ حركة "جفرا" الطلاّبيّة التي ينشط فيها شباب وصبايا من مختلف المدن الفلسطينيّة. وجاء هؤلاء للحصول على تعليم وشهادة جامعيّة، وفي نفس الوقت لا يهابون العمل الوطني والتثقيفي داخل جدران جامعة تل أبيب التي أقيمت على أنقاد القريّة الفلسطينيّة الغنيّة والشهيرة، كالشيخ مؤنس التي طُهّرت عرقيًا منذ سبعين عامًا بالتحديد وطمست معالمها المركزيّة لتتحوّل إلى حارة في تل أبيب.

أسرلة الجيل الفلسطينيّ الصاعد هو هدف المؤسسات الإسرائيليّة المختلفة، ولا سيّما الجامعات والكليّات العديدة والمنتشرة في جميع أنحاء فلسطين التاريخيّة والتي يتوافد إليها عشرات آلاف الطلاّب الفلسطينيين العرب الذين يجدون أن العالم الأكاديميّ هو الملجأ الوحيد والأساسيّ من أجل الاستمرار في العيش الكريم، والهروب من عالم الفقر والإجرام الذي ينبش في المجتمع الفلسطيني منذ بضعة سنوات. الأمر الذي يزيد من الصعوبات والتحدّيات التي تقوم بها السلطات الإسرائيليّة وأجهزتها الرسميّة ابتداءً من البرلمان وحتى أصغر مؤسسة رسميّة.

وحول نشاطات الطلاب العرب الفلسطينيين في جامعة تل أبيب، قال الطالب والناشط يوسف طه إنّ "الحفاظ على استمراريّة معارض الكتاب العربي إنّما يأتي من أجل الحفاظ على هويّتنا العربيّة والفلسطينيّة ومنع تشرذمها بوجه محاولات طمس الهويّة والأسرلة، كما والتأكيد على ارتباطنا المعنويّ والماديّ بوطننا العربيّ وحقّنا في التواصل معه، ولا أفضل من ذلك سوى معارض الكتب".

وأضاف "إن المعرض يحمل رسالة سياسيّة ووطنيّة مفادها أن هذه الأراضي عربيّة، ولن يتحدّث أهلها بغير العربيّة، ومهما حاولوا طمس حقوق الطالب العربيّ وإجباره على التعلّم بالعبريّة (حتى اللغة العربية نتعلمها بالعبرية) فإن الطالب العربيّ سيجد فسحة ووقتًا للقراءة بالعربيّة والانتماء اليها".

هكذا، يحاول الطلاب الفلسطينيّون العرب يوميًا التصدّي لهذه التحدّيات والقوانين التي يبادر لها المشرّع الإسرائيلي ويطبّقها في المؤسسات المختلفة.

ذات صلة

الصورة
خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، 18 سبتمبر 2024 (الأناضول)

سياسة

تبّنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال 12 شهراً، بعد تصويت 124 دولة لصالحه
الصورة
اجهزة حزب الله

سياسة

سُمع دوي انفجارات متزامنة في أكثر من منطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان وسط تضارب المعلومات عن أسباب الانفجارات الثانية
الصورة
دبابة لجيش الاحتلال على حدود غزة 16 مايو 2024 (Getty)

سياسة

تتوقع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية زيادة بنسبة 172% في عدد جنود الاحتلال الذي يعانون مشاكل نفسية بحلول عام 2030، وزيادة بنسبة 61% في عدد المعوقين في الجيش.
الصورة
غارات جوية إسرائيلية على دمشق 21 يناير 2019 (Getty)

سياسة

قتل 16 شخصاً وجُرح 43 آخرون، في عدوان إسرائيلي واسع النطاق، ليل الأحد- الاثنين، على محيط مصياف بريف حماة وسط سورية.
المساهمون