محققو الأمم المتحدة يطالبون بتمديد التحقيق بجرائم الحرب في اليمن

26 سبتمبر 2018
469B55AD-5FA5-47FD-B126-D1675FE59918
+ الخط -
دعا محققون في جرائم الحرب، اليوم الأربعاء، أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى السماح لهم بمواصلة التحقيق في الوضع "المقلق للغاية" في اليمن، وسط مقاومة من السعودية وبعض حلفائها. 

وقدم المحققون، الذين عينهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل عام، تقريرا إلى الهيئة التي خلصت إلى أن جميع أطراف الصراع في اليمن ربما ارتكبت "جرائم حرب".

وأمهل القرار، الذي أنشأ التحقيق في 29 أيلول/سبتمبر 2017، بعد معركة دبلوماسية طويلة، المحققين عاما لإجراء تحقيقهم، لكن كمال الجندوبي، الذي يترأس ما يسمى مجموعة الخبراء الدوليين والإقليميين المرموقين المستقلين، أصرّ على أنه "في ضوء خطورة الوضع والوقت المحدود الممنوح لتفويض (المجموعة)، فإن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات". 

وقال الجندوبي للمجلس إن "الوضع في اليمن لا يزال ينذر بالقلق". وتابع: "ندعوكم أن تبقوا على الوضع في اليمن على رأس أولويات المجلس"، وحض الدبلوماسيين على تبني "بالإجماع" قرار من مجموعة من الدول الأوروبية، وكندا، يطالب بتمديد ولاية المجموعة لعام واحد. وأكّد أن هذا ضروري لـ"ضمان كشف الحقيقة وتحقيق المساءلة".

وفيما أعرب عدد كبير من الدبلوماسيين، اليوم الأربعاء، عن تأييدهم تمديد تفويض التحقيق، يبقى من غير الواضح ما إذا كان المجلس سيعطي المحققين الضوء الأخضر للاستمرار حين يحين موعد التصويت على القرار في نهاية الأسبوع الجاري.

ويطالب قرار، بقيادة مجموعة من الدول الأوروبية وكندا، بتمديد التحقيق لعام واحد، خصوصًا بعد أن أكّد التحقيق الشهر الماضي التوصل إلى أدلة على جرائم حرب محتملة من جانب جميع الأطراف المتصارعة في اليمن، بما في ذلك التحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

في المقابل، قدّمت تونس، نيابة عن مجموعة دول عربية، نصًا ثانيًا لم يشر إلى تمديد التحقيق الدولي، ولكنّه يدعو اللجنة الوطنية للتحقيق في اليمن، التي تتعرض لانتقادات، لمواصلة دراسة النزاع.

ويقول مراقبون إنّ السعودية، التي تقود تحالفًا عسكريًا منذ مارس/ آذار 2015 دعمًا لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في الحرب ضد الحوثيين المدعومين من إيران، تعمل بنشاط على إلغاء التحقيق الدولي.

وانتقد وزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر، تقرير مجموعة التحقيق، ووصفه بأنه "مسيّس ومتحيز"، متهما المحققين بـ"تجاهل الجرائم الرهيبة التي ارتكبها الحوثيون" الذين استولوا على العاصمة صنعاء في عام 2014.

واتهم سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف المحققين ببناء نتائج تحقيقاتهم على "التخمين".

والأسبوع الماضي، اتهمت مؤسسة "هيومن رايتس ووتش" السعودية بـ"شن حملة لتشويه سمعة وتقويض تحقيقات الأمم المتحدة في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة في اليمن"، معتبرة السلوك السعودي "محاولة صارخة أخرى لتجنب التدقيق في تصرفات التحالف في اليمن".

ورغم أن المحققين وصفوا الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الأطراف، إلا أنهم خلصوا في تقريرهم إلى أن "الغارات الجوية لقوات التحالف تسببت في سقوط معظم الضحايا المدنيين الموثّقين". 

وأوقع النزاع في اليمن، منذ آذار/مارس 2015، أكثر من عشرة آلاف قتيل، وتسبب في أسوا أزمة إنسانية في العالم، إذ إن هناك أكثر من 22 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، بحسب الأمم المتحدة.

ويواجه التحالف اتهامات بقصف أهداف مدنية أكثر من مرة، بما في ذلك حافلات ومستشفيات.

(فرانس برس) 

ذات صلة

الصورة
وفد أممي في مخيم نازحين سوريين في إدلب - سورية - 14 أكتوبر 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

زار وفد من الأمم المتحدة مدينة إدلب السورية، للاطلاع على أوضاع مواطنين سوريين وصلوا أخيراً بعد مغادرتهم لبنان وسط العدوان الإسرائيلي المتصاعد هناك.
الصورة
غوتيريس خلال المقابلة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، 16 سبتمبر 2024 (فرانس برس)

سياسة

وقعت أكثر من 100 دولة عضو في الأمم المتحدة على رسالة لدعم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس رداً على إعلان إسرائيل أنه "شخص غير مرغوب فيه".
الصورة
جنود إسبان من "يونيفيل" قرب الخيام، 23 أغسطس 2024 (أنور عمرو/فرانس برس)

سياسة

تُظهر الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" وكأن القوة الأممية باتت في آخر أيامها في لبنان.
الصورة
المرض في غزة

اقتصاد

مع دخول حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة عامها الأول، حولت آلة الحرب الإسرائيلية مناطق وأحياء سكنية كاملة إلى كومة من الركام بعد تدمير 75% من المباني.
المساهمون